الخلاف حول تفسير التاريخ ليس ظاهرة ترف، ولا هو مجرد خلاف حول تفسير
الماضي، بل هو في الدرجة الأولى خلاف حول الطريق إلى المستقبل. ومنذ الغزو
الفرنسي لمصر ظهرت مدرستان: المدرسة الاستعمارية التى تمثلها كتابات لويس
عوض التى تنادي بالتغريب وتعتبر أن المتعاونين مع الاستعمار هم رواد التقدم
وطليعته، ومن نماذجها المعلم يعقوب والذين داروا مع جنود الاحتلال.
وفي مواجهة هذه المدرسة قامت المدرسة الوطنية لتفسير التاريخ التى ترى الوطن والتقدم والحداثة من منظور واحد هو مقاومة التبعية لأوروبا؛ مقاومة الاحتلال الغربي للشرق الاسلامي.
أُصدر الكتاب هذا في اعقاب هزيمة 67 عندما نشطت المدرسة الاستعمارية للترويج للدور التحضيري والتحريري الذى لعبه غزو البلدان المتقدمة للشرق المتخلف، وكانوا في الحقيقة يدعون الأمة العربية وقتها لقبول التحضير الإسرائيلي! وكان صدور هذا الكتاب -وقتها- محاولة لكشف هذا التزييف، وإعادة ثقة الأمة بمستقبلها، من خلال وعيها بماضيها.
يَعُد الكتاب صفعة لإفاقة كل مُنْتَمٍ لهذا البلد ويفتخر بوطنيته وما الى ذلك من شعارات سيكشف الكتاب هشاشتها وسخافتها تحت الاحتلال الأجنبي.. برغم أن مؤلف الكتاب ذاته ينحاز للوطنية والقومية!
هذا الكتاب هو نواة زلزال مدمر مخبأة سيهدم المعبد فوق رؤوس مئات الشعارات التي جرى تشريبها لمجتمعنا عبر عشرات السنين.
#المؤلف: مجمد جلال كشك.
#المؤلف: مجمد جلال كشك.